جاءت العنزة رايس لتعلن عن ولادة مخاض صعب لشرق أوسط جديد لكنها لم تدرك ولم تفهم أنها جاءت متأخرة .. لأن المخاض قد حدث منذ سنوات على المعابر وفى الشوارع وفى الطرقات وتحت اطلاق النار والدمار .. أطفال رضعوا الدم وفقدوا الأهل وتشردوا على يد الطاغوت الصهيوني الأمريكي .. فقدوا براءتهم أمام آلاف الجثث المحترقة والمنازل المهدمة .
لتعلم أيها البوش وأنت تضع خريطتك الجديدة أن عناقيد الغضب التى صنعتها آلة الحرب الأمريكية والصهيونية قد زرعت الإيمان فى قلوب هذا الجيل الجديد الذى يقاتل الآن .. إن الفدائيين لايسقطون من السماء ولايأتون من البحر .. وأنما هم أبناء بيئتهم وظروفهم ومعاناتهم التى تربوا عليها فى ليال طويلة صعبة عاشوها دون أن ينالوا من هذا الغطاء من الحق الإنساني الذى تتباهى به الحضارة الغربية الخادعة المخادعة .. مايناله كلب صهيوني أسير .. فليس للعربي ولا للمسلم حقوقا انسانية فى ضمير الغرب الذى مات .. إن هؤلاء الذين عاشوا فى العراء يشاهدون آثار الدماء .. تتناثر فى كل مكان دون تمييز بين شيخ وصبي أو رجل وامرأة .
من وسط آلالات القتل الوحشية من دبابات وبوارق وصواريخ وطائرات وعناقيد الموت وقنابل ذكية توجهها نفوس شيطانية غبية تحصد الأخضر واليابس ينشأ شرق أوسط جديد من أطفال فلسطين الجريحة ولبنان الذبيحة .. أطفال يحملون الحجارة فى مواجهة كل هذه الآلات .. ورجال يشعل الإيمان قلوبهم وتستعلي عقيدة الفداء والتضحية فى صدورهم .. أصبحوا مثالا مشرفا أمام العالم كله .. يضرب به المثل ويقتدى به عند الشعوب المستضعفة التى فقدت ايمانها بقدرتها على الخلاص من الطاغوت الأمريكي والصليبي .. وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله .
هؤلاء الأطفال .. أو العناقيد التى تربت فى أجواء الكراهية والحقد الصليبي والصهيوني المغتصب الأعمى .. هم ملامح شرق أوسط جديد .. غير الذى تريده وتتمناه العنزة السوداء رايس .. هم أطفال الأمس واليوم والغد .. هم الذين صنعهم الطمع الصليبي والصهيوني فى ثروات العرب ومقدراتهم .
إن المقاومة الرائعة التى نراها اليوم فى أطفال وشباب فلسطين ولبنان .. قد قدموا أعظم الدروس التى تعنى أول ماتعني .. إن الشعوب ليست بحجمها ولا بقدرها ولا بمساحتها ولا بأسلحتها ووإنما هى إرادة التحدى ومحاولة تحقيق العدل المفقود الذى أضاعه الأقوياء .. هؤلاء القلة استطاعوا أن يقدموا لنا معجزة عسكرية عجزت عن تقديمها دولا يحكمها خونة وعملاء وذيول حقيرة لاقيمة لها .. واستطاعوا أن يزلزلوا الأرض تحت أقدام العالم كله الذى وقف ومايزال صامتا عاجزا متواطئا مع كل قوى الشر .
وإذا كان هؤلاء المجاهدين وأطفال عناقيد الغضب .. هم أبناء هذه الظروف والمعاناة التى ولدوا فيها وولدوا بها .. فإن بوش الرجيم والعنزة رايس وكل هذه الكائنات التى لاتنتمى إلى البشرية ولا يظهر عليها أثار الرحمة الإنسانية التى أودعها الله فى نفوس البشر الأسوياء .. هم أيضا أبناء بيئتهم وظروفهم التى ولدوا فيها وبها .. ويكفى أن أن نعرف أن بوش الجد هو صاحب كتاب يمتلىء بالأحقاد والضغائن والسباب على سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ذلك الإنسان الكامل الذى كان خلقه القرآن والمبادىء وهو الرحمة المهداة .. لكن بوش الجد لايعرف هذه الرحمة لهذا ألف كتابه اللعين الذى تربى على مبادئة الحفيد القذر .
وهذه العنزة السوداء الزانية .. والتى ولدت ابنا من السفاح هى أيضا بنت بيئتها وهى أيضا العاهرة التى تعد هى وأخواتها لولادة أجيال كاملة من الزناة والشواذ .. سيحكمون العالم عن قريب إذا لم يتصدى لهم الشرفاء فى كل مكان .. ومرحبا بشرق أوسط جديد يحكمه عناقيد الغضب والكرامة .. وكلا وألف كلا لشرق أوسط يحكمنا فيه أولاد الزنا
تحية إلى الشاعرة الأيرلندية الحاصلة على جائزة نوبل للسلام ( بيتي وليامز ) للكلمة التى ألقتها فى مؤتمر حوارات الأرض والذى عقد ( بريسين ) باستراليا والتى نددت فيها بالرئيس بوش قائلة ( عندي مشكلة مع مفهوم اللاعنف لأننى فى هذه اللحظة أتمنى أن أقتل جورج بوش بسبب الحروب التى يشنها وضحاياها من الأبرياء وخآصة الأطفال .

|