نستحلفكم زمن العولمة والقوة الغاشمة العمياء التى امتهنت براءة الأطفال واستباحت قدسية البشر وارتكبت أبشع الجرائم باسم الحضارة والمدنية واخيرا باسم السلام .
الحضارة التى وفرت للأنسان كل وسائل الراحة والمتعة ونسيت أن تمنحه الرحمة .. فاغتالت براءة أطفالنا وأحلام شبابنا تحت بطش القوة العمياء الغاشمة .
ارتكبت فيهم أبشع الجرائم باسم حقوق الإنسانية الكاذبة .. أطفال عاشوا منذ خروجهم إلى الدنيا فى غابة من أهواء البشر وأطماعه .. لايدرون ماذا يخبىء لهم الزمن ... زمن الموت والقبح والإنكسار .
لايمكن أن يكون زماننا زمانا للحب .. الحب يحتاج إلى أرض طاهرة نقية لاتلوثها الدماء .. ولاتلوثها الخيانة .
باسم أطفال سجنوا فى أوطانهم مدى الحياة أو إلى أجل غير مسمى .. سجنتهم حكومات وأنظمة تتغنى بالحرية .. واحتلت أوطانهم وتسللت إلى مخادعهم أرهبتهم .. أفزعتهم .. وأشهرت فى وجوههم سلاح الغدر والبطش .. باسم الحرية .. حكومات وامم تتغنى بحقوق الإنسان وتمارس كل ماهو ضد الإنسانية من بطش وارهاب .. تمارس كل جرائمها على براءة الأطفال .. دول تدعى العلم وتصنع به كل أساليب الدمار الشامل .. شعوب ترتدي ألف قناع وقناع ولها ألف لسان ولسان .. تمارس به كل أنواع الكذب .
لماذا هناك شعوب دائما تدفع الثمن .. أجيالا وراء أخرى .. وشعوب اخرى تمارس القوة والبطش والظلم أجيالا وراء اخرى ؟؟
اننا نعيش أسوأ أنواع الإحتلال ..احتلال الأرض والوطن والفكر والعرض .. أستحلفكم دماءنا وأجسادنا البريئة أن تكفوا أيديكم عن بعضكم البعض ، وأن تغمدوا سيوف أقلامكم .. فنحن نحتاج إلى أقلامكم لتحررنا من غياهب الطغيان والظلم والقهر .. أغلقوا ملفات النصح والإرشاد وافتحوا ملفات جديدة للحب .. احمونا .. دافعوا عنـا .. فنحن أمل الغد وأنتم من سترسمون لنا معالم الغد .. وجهوا كلماتكم وأفكاركم ومدافعكم صوب العدو ..
نسألكم بالله .. نحن أطفال فلسطين ولبنان والعراق .. هل كانت صراعاتكم الفكرية يوما من الأيام من أجلنا ومن أجل أمتنا ؟؟ فإن لم تكن من أجلنا ومن أجل أمتنا فمن أجل ماذا إذن كانت تلك الصراعات ولمصلحة من ؟؟ سأترك لكم الإجابة .
.
لقد سقطت ورقة التوت وأصبحت الأوراق واضحة .. فهل آن لنا أن نبدأ صفحة جديدة ونتصافح كأخوة وأخوات ونغلق ملفات الكراهية وسوء الظن وسوءالفهم وسوء الأدب .. نغلق ملقاتنا القديمة من أجل أطفالنا وأوطاننا ودمائنا التى تستباح ولحومنا التى أصبحت رخيصة فى أيدى أعدائنا ..
وأرضنا التى يعيثون فيها فسادا ، وافسادا .. ربما فى ذات الوقت الذى يقتل فيه طفل أو ترمل فيه امرأة أو يشوه فيه شاب من شباب امتنا أو تغتال فيه أحلا م عروس فى ليلة عرسها .. نجد هنا من يحاول أن يغتال الحرية والكرامة والشرف .. لالشىء مفهوم ولالغاية نبيله .. وانما هو العبث ربما لمجرد العبث .. أو ربما لأهداف أخرى صغيرة .. دون أن يعي خطورة مايقوم به .
أيها الكتاب االشرفاء .. ثقوا تماما أن حكامنا نائمون حالمون تاهون .. تحسبهم أيقاظا وهم رقود .. فمن سيرفع راية الوطن غير كتابها ومفكريها
دائما كانت الشعوب تحررها الثورات والأفكار العظيمة .. التى تقف فى وجه القوة الغاشمة .. فلنحارب بأقلامنا وأفكارنا ومقالاتنا كل مظاهر هذه القوة الغاشمة .. ولنحاول بها أن نوقظ حكامنا وشعوبنا من غفوتهم .. إن التاريخ البعيد والقريب يحكي لنا أن رجلا واحدا كفيل بأن يغير أفكار أمة .. بل و يغير أوضاعها ويحررها من كل كل صور العبودية والظلم .
فليكن كل منا ذلك الرجل الواحد .. أو لنكن جميعا ذلك االرجل الواحد .
ولذلك اطالب كل صاحب قلم حر شريف بالعودة وعدم الهروب من ساحة المعركة .. من أجل أطفالنا وشبابنا ومستبقلنا .. وكما قال حسن نصر الله هذا ليس وقت الحساب ..عدونا على الأبواب ..فيا كتابنا الشرفاء امتنا تذبح .. فإما أن تستفيقوا وإما أن تموتوا .
بقلم : د مها النجار